علي بن أبي الفتح الإربلي
146
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
إلى ابنه الحسن ع بذلك الحق الذي هو معه فهلا سلم الأمر إليه عملا بما قد استثبته وهيهات أن يميل ذلك الإنسان إلى حق أو يرغب في هدى وقد طبع الله على قلبه وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً ونعوذ بالله تعالى وَمِنْهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَعَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَلَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ " وَمِنْهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْدٌ مَعْهُودٌ قَبْلَ مَوْتِهِ " وَمِنْهُ عَنْهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ قَالَتْ وَاللَّهِ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَعَلَى الْحَقِّ قَبْلَ الْيَوْمِ عَهْداً مَعْهُوداً وَقَضَاءً مَقْضِيّاً وَمِنْهُ عَنْ أَبِي الْيُسْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ مَنْ قَتَلَ الْخَوَارِجَ فَقُلْتُ قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ كَذَبْتَ فَقُلْتُ مَا كَانَ أَغْنَانِي يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُكَذِّبِينِي قَالَ فَدَخَلَ مَسْرُوقٌ فَقَالَتْ مَنْ قَتَلَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَذَكَرُوا ذَا الثَّدْيَةِ فَقَالَتْ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَقُولَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَهُ وَمِنْهُ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَالْحَقَّ عَلَى لِسَانِكَ وَفِي قَلْبِكَ وَبَيْنَ عَيْنَيْكَ وَمِنْهُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرَهَا بِيَوْمِ الْجَمَلِ فَقَالَتْ إِلَى أَيْنَ طَارَ قَلْبُكَ إِذْ طَارَتِ الْقُلُوبُ مَطَايِرَهَا قَالَ كُنْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ أَحْسَنْتَ وَأَصَبْتَ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَرِدُ عَلِيٌّ الْحَوْضَ وَأَشْيَاعُهُ وَالْحَقُّ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُونَهُ وَمِنْهُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يَا أَبَا رَافِعٍ كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمٌ يُقَاتِلُونَ عَلِيّاً وَهُوَ عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ يَكُونُ حَقّاً فِي اللَّهِ جِهَادُهُمْ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهَادُهُمْ بِيَدِهِ فَيُجَاهِدُهُمْ بِلِسَانِهِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَيُجَاهِدُهُمْ بِقَلْبِهِ وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ قُلْتُ ادْعُ اللَّهَ لِي إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ أَنْ يُعِينَنِي وَيُقَوِّيَنِي عَلَى قِتَالِهِمْ فَلَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَخَالَفَهُ مُعَاوِيَةُ وَسَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ إِلَى